ابن عربي
294
الفتوحات المكية ( ط . ج )
على الأدلة الواضحة . فإنه لو استقرينا كل من ظهرت منه صنعة ، وجدناه جسما . ونقول : « إن العالم صنعة الحق وفعله ، وقد تتبعنا الصناع ، فما وجدنا صانعا إلا ذا جسم : فالحق جسم » . - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! - . « وتتبعنا الأدلة في المحدثات ، فما وجدنا عالما لنفسه . وإنما الدليل يعطى أن لا يكون عالم إلا بصفة زائدة على ذاته ، تسمى علما ، وحكمها ، فيمن قامت به ، أن يكون عالما . وقد علمنا أن الحق عالم ، فلا بد أن يكون له علم ، ويكون ذلك العلم صفة زائدة على ذاته ، قائمة به » . ( 404 ) كلا ! بل هو الله ، العالم ، الحي ، القادر ، القاهر ، الخبير . كل ذلك لنفسه ، لا بأمر زائد على ذاته . إذ لو كان ذلك بأمر زائد على نفسه - وهي صفات كمال ، لا يكون كمال الذات إلا بها - فيكون كماله بزائد على ذاته ، وتتصف ذاته بالنقص إذا لم يقم به هنا الزائد . - فهذا